الشيخ علي الكوراني العاملي
28
دجال البصرة
إن تعليم قراءة القرآن وترتيله وتجويده وتحفيظه ، أمور حسنة وضرورية ، لكنها مرحلة من مقدمات الدخول في الحوزة ، أو عمل من نشاط الحوزة في المجتمع ، ولا يصح أن يكون بدل مناهج الحوزة التخصصية المعمقة . وقد أدرك ذلك الشيخ محمد عبده ( رحمه الله ) عندما تسلم مشيخة الأزهر ، فعرَّفه بعضهم يوماً بطالب علم ، ومدحه قائلاً : إنه يحفظ البخاري عن ظهر قلب ! فأجابه الشيخ محمد عبده : ( الحمد لله ، زادت عندنا نسخة في البلد ) ! إنهم يريدون تحويل الحوزة من خط تخريج فضلاء ومجتهدين ، إلى تخريج نسخ من القرآن والكافي ، كما جعلوا معاهدهم تخرج نسخاً من القرآن ومنهاج السنة لابن تيمية الحراني ! 4 . أما ادعاؤه أنه نشر قضية الإمام المهدي ( عليه السلام ) في الحوزة ، فيكذبه لأنه لم يطرح شيئاًفي النجف إلا شراكته مع مشتت ، وبعد سنوات ادعى أنه رسول المهدي وابنه ! وكذلك قوله إنه وقف في وجه صدام عندما كتب القرآن بدمه ، ولا أظنه تجرأ على مخالفة واحدة لصدام حتى في أمر صغير ! لأنه من المخبرين الذين ضخَّهم صدام في حوزة النجف ، وعممهم ، وفرضهم عليها ! أما ما سماه الإصلاح الاقتصادي في الحوزة فقال : ( ودخل في يوم على أحد وكلاء المراجع ومعه أكثر من ثلاثين طالب ، وطلب منه إبلاغ ذلك المرجع بالفساد المالي وضرورة إصلاحه ) !